ألقى شيخ الطريقة بين يدي آلاف المريدين من مختلف بقاع العالم كلمته التوجيهية العامة، في ليلة ختم فعاليات أسبوع الفرح برسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الثلاثاء 12 ربيع الأول / 20 نونبر، والتي توضح معالم سير المريدات والمريدين وهذا النص الكامل للكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين، وخير الخلق أجمعين، وعلى عترته الطاهرين، وصحابته الغر المحجلين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الجزاء والدين.

أعزائي المريدين والمريدات؛

السادة، العلماء والأساتذة المحترمين المشاركين في الملتقى العالمي للتصوف؛

أيها الحضور الكرام من محبي أهل الله تعالى؛

إن من دواعي الفرح والسرور والغبطة والحبور، أن نرحب ترحابا عميقا بكل من جاء إلى هذه الزاوية العامرة، ليحتفل معنا بمولد خير الورى، وأشرف من وطئت قدماه الثرى، حبيب رب العالمين، وشفيع المسلمين أجمعين، سيدنا محمد ﷺ، الرحمة المهداة، كاشف الغمة، وهادي الأمة، الذي قال فيه الحق عز وجل في كتابه العزيز: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 58]. فمن منطوق هذه الآية الكريمة، نستنبط مشروعية الاحتفال بعيد المولد النبوي الشريف، وفرحنا بمن وصفه الحق عز وجل في الآية الكريمة: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 106]. فإذا كان كل واحد منا يحتفل بازدياد مولود جديد، فكيف بنا نحن معشر المسلمين لا نحتفل بمولد هذه الرحمة الربانية العظمى.

وكما لا يخفى على أحد فإن طريقتنا المباركة مبنية على الذكر وحسن التوجه لله تعالى، وعلى الاستقامة، وهي مبنية على الارتباط برسول الله ﷺ، محبة واقتداء واتباعا، فكان المولد النبوي محطة أساسية عندنا لاستنهاض الهمم واستثارة الأشواق لغرس محبة سيدنا رسول الله في القلوب وتعطير الأرواح وتثبيت الأفئدة يقول عز وجل: ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ [هود: 119]،  والحث على اقتفاء اثره وسنته والاعتصام بحبله وهديه صلى الله عليه وسلم وذلك من خلال ما نأذن فيه وراثة محمدية من قراءة صحيح البخاري، ودلائل الخيرات، وكتاب الشفا، وقراءة سيرته ﷺ، وصحابته الكرام، والعديد من صيغ الصلاة على رسول الله ﷺ، وإطعام الطعام، وتمتيع المهج بإنشاد قصائد في مدحه ﷺ. وما هذا إلا استمرارية لما دأب عليه، والدنا قدس الله سره سيدي حمزة بن العباس، وما دأب عليه الأسلاف والأجداد من هذه الأمة الإسلامية عموما.

إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، يستمد مشروعيته من الكتاب والسنة وما استنبطه اهل العلم الراسخون العدول الأثبات، فاحتفالنا هذا، هو تعظيم لجناب رسول الله ﷺ، والله تعالى يقول: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الأعراف: 157].

فمن حقنا نحن المسلمين، أن نحتفل بميلاد هذا الرسول الأكرم، والطود الأفخم، والسر المطلسم، معدن الأسرار والأنوار، ومرسخ قيم التعارف والعيش المشترك والتي نحتفي بها في هذه السنة تحت شعار الآية الكريمة ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: 255].

فديننا الحنيف يدعو إلى محبة جميع الخلق بدون النظر إلى اختلاف أديانهم وألوانهم وأعراقهم، مصداقا لقوله تعالى: ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا اَفأَنت تكره الناس حتى يكونوا مومنين﴾ [يونس: 99]، وقوله ﷺ: «لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى».

فيا من جئتم من كل حدب وصوب، من شعوب شتى، بغية التعارف والتآلف والتحاب في الله، أنتم دليل قاطع على التعبير عن المحبة والفرح بهذا الرسول الأعظم، فجازاكم الله عنا خير الجزاء.

ويجدر بي أن أوصيكم وأوصي نفسي بوصايا تفيدنا في السير في هذه الطريقة السُنِّيَة السَنِيَة، التي كُتِبَ لها الظهور والانتشار، بإذن وفضل من الله تعالى في كافة المعمور، ففي هذا الصدد كان والدي رحمه الله وقدس سره، يردد هذه القولة أمام الجميع وفي الملأ: «طريقتنا هاته، طريقة كونية» أي سيكتب لها المزيد من الانتشار في العالم برمته، وهذا ما نراه ونعيشه اليوم، كما هو دليل على متانة إذنها وغزارة سرها وصدق دعوتها، “والله أعلم حيث يجعل رسالاته”.

أيها الإخوة والأخوات الأعزاء مريدو ومريدات هذه الطريقة الربانية الغراء؛

عليكم بالجد والكد والحزم من أجل نشر هذا الفضل، واعلموا أن مقصود أهل الله ليس هو حب الظهور وطلب الرياسة، فهم زاهدون في هذه الحظوظ كلها، وما مقصودهم من حثهم على نشر هذه الطريقة إلا نفع العباد وتعميم الصلاح في البلاد، وإنقاذ الشباب واليافعين من مخاطر التطرف والإرهاب، وسائر المهالك، ليذوقوا طعم هذا السر المكنون، والرحيق المختوم، فمنهج طريقتنا هو اللين واليسر، والوسطية والاعتدال، منسجمة مع مقاصد ديننا الحنيف، والابتعاد كل البعد عن الغلظة والفظاظة والتشدد، مصداقا لقوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: 159]، فيجب أن يكون المريد هينا لينا، لقوله تعالى: ﴿اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ ۞ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾ [طه: 42-43]. وقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: 125] وقول رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَ هَيِّنًا لَيِّنًا سَهْلا قَرِيبًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ»، وهذا من ثمرة الصحبة في الله والذكر الكثير، ولذلك أهيب بكم بضرورة العناية بمجالس نشر الطريقة وإحيائها، والمواظبة عليها، واستدعاء الجدد إليها، بقصد التعرف عليها، وشرح أهدافها ومقاصدها، وتعميما للفضل والخير المكنون فيها. فكما قيل “من ذاق عرف” فهذه الطريقة لا تعرف بالفكر وإنما تعرف بالذكر، ولا بمطالعة الكتب والاستماع للمحاضرات، بل تعرف بصحبة الشيخ المربي الحي المأذون من الله ورسوله، ومما يعضد كلامنا هذا، قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين [التوبة: 120]، وكما جاء في عوارف المعارف للسهروردي: «كن مع الله، وإذا لم تكن مع الله، كن مع الذي مع الله، يوصلك إلى الله»، فالصحبة شرط أساسي في السير إلى الله. كما كان الصحابة مع رسول الله ﷺ.

كما ندعو سائر المريدين والمريدات إلى إحضار أبنائهم إلى اجتماعات الذكر بالزوايا، لينشؤوا في أنوار هذه الرحمة، ما داموا صغارا يافعين، قبل فوات الأوان، ولضمان نجاحهم في حياتهم الدنيوية والأخروية، امتثالا لقوله تعالى ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْاَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: 213]، وكما قيل من شب على شيء شاب عليه. ومن لم يصطحب أبناءه للزاوية، سيندم، فزماننا هذا يعج بالفتن والمغريات والضلالات، ولذلك فالزاوية لهم ركن ركين وحصن حصين ضد هذه الاخطار كلها، يقول تعالى: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ [الذاريات: 50].

وفي عرف هذه الطريقة المباركة، الفقير لا يعد فقيرا حتى يأتي ويجلب إليها عشر مريدين جددا، فبهذه الطريقة الناجحة يزيد عدد المريدين والمريدات وتزيد الطريقة انتشارا كثيرا، وفي الحديث عن رسول الله ﷺ: «لأن يهدي الله على يديك رجلاً واحداً خير لك مما طلعت عليه الشمس»، فالطالب يأتي بالطالب، والطبيب يأتي بالطبيب، والنجار يأتي بالنجار، والحرفي بالحرفي، وغير ذلك من سائر المهن والوظائف، ففي هذا الصدد يقول الشاعر:

أرسل الوُغْد للوٌغْد إن بليت به          إن الطيور على أجناسها تقــع

كما أوصيكم وأوصي نفسي، بالإكثار من ذكر الله تعالى، حتى يصير الفقير مدمنا عليه، ومما يعضد ما قلناه قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرا ۞ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَاَصِيلًا﴾ [الأحزاب: 41-42] وقوله ﷺ: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت». فالذاكر حي، والغافل ميت، لذا نجد شيوخ التربية يحثون مريديهم على الإكثار من الذكر، آناء الليل وأطراف النهار، ليبقى قلب المريد مشحونا بالأنوار والأسرار، فإذا فتر المريد عن الذكر فإن نفسه الأمارة بالسوء تتغلب عليه بسهولة، وتنحرف به عن الطريق المستقيم بارتكاب المخالفات الشرعية، وهجوم الخواطر الظلمانية، والوساوس الشيطانية، وسوء الظن بالله والعباد، وكثرة الميزان، والتغيب عن حضور اجتماعات الذكر، وسيطرة الغفلة بالاشتغال بالقيل والقال، فكما ورد في الأثر: ذكر الله دواء، وذكر الناس داء، وقد يسير في هذه الأحوال لا قدر الله إلى أن يستسلم شيئا فشيئا لهوى نفسه، ولذلك نحض على زيارة الشيخ، في الزاوية، وأينما حل وارتحل، فالزيارة وسيلة فعالة لتقوية المريد، والرفع من همته للمضي قدما في الطريق، وتنشيطه للاستمرار، مع المواظبة والحضور لمجالس الذكر وتعظيمها والتزام الأدب فيها لأن المسيرة طويلة، يقول تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ﴾ [البقرة: 196].

كما أوصيكم وأوصي نفسي، بمزيد الإنفاق في الطريقة، فإنها تزكية وتطهير لقلوبكم، كما أنها إسهام في تنمية زاويتكم واستكمال مشاريع بنائها وإعمارها، وكما جاء في الحديث النبوي الشريف أن أبا بكر الصديق أعطى ماله كله لرسول الله ﷺ، فقال يا أبا بكر: ما أبقيت لأهلك؟ فقال: أبقيت لهم الله ورسوله، وفي هذا الصدد، قال النبي ﷺ فيما يرويه الإمام أحمد: «ما نفعني مال قط، كما نفعني مال أبي بكر»، ولذلك “ما صب الله في صدر رسول الله ﷺ شيئا من الأسرار إلا وصبَّه في صدر أبي بكر”. ولتقريب هذا المعنى يقال في العامية المغربية (اعطيها تعطيك).

 ولا يفوتني بالمناسبة أن أنوه بالمريدين والمريدات على ما يبذلونه من جهود في الكرم والعطاء، لقوله تعالى: ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 91] وقوله تعالى: ﴿وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾ [محمد: 39]، وقوله تعالى: ﴿إِنْ اَحْسَنتُمْ اَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ﴾ [الاسراء: 7]، فأنتم مريدوها ومـــــورد تمويلها.

كما أشكر باسمكم مشيخة الطريقة على جهودها في خدمة الطريقة ورعاية شؤونها؛ ولذلك أوصي سائر المقدمين والمريدين والمريدات في الداخل والخارج، وصية لازمة، بضرورة استئذانها واحترام قراراتها لأن الخير كله في الامتثال، ولا يأخذ أي أحد بادرة من تلقاء نفسه، إلا بإذن المشيخة والهيئة العلمية.

فعملنا في الطريقة عمل جماعي تشاوري، لقوله تعالى “وأمرهم شورى بينهم”، وتجدر الإشارة إلى ما عمت به البلوى من نشر أمور تتصل بطريقتنا الطاهرة، من تسجيلات صوتية ومرئية وصور، وإنشاء مجموعات تواصلية، في كل الوسائط الرقمية ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي، فيجب الالتزام باستئذان المشيخة للقيام بمثل هذه المبادرات التواصلية، والتي يجب أن تؤطرها الهيئة العلمية بشكل مباشر. واعلموا أيها الإخوة أن طريقتنا تكن المحبة والاحترام للجميع. كما تهدف إلى تهذيب الأخلاق والسمو بالقيم النبيلة، وإصلاح الفرد والمجتمع، فالمريد الذاكر إذا تحلى بالفضائل، تخلى عن الرذائل. وبذلك فهي إسهام في مسيرة التنمية البشرية، بحيث يصير المريد مواطنا عالميا وسفيرا فاعلا ومتفاعلا، وقيمة مضافة أينما كان بسلوكه وأخلاقه محترما قوانين بلدان إقامتهم.

وكما لا يخفى عليكم، فإن الملتقى العالمي للتصوف أضحى منتدى ومدرسة كونية ونموذجية تعمل على ترسيخ قيم المواطنة العالمية والمشترك الإنساني، والذي يرعاه بكل تفان وصبر وتضحية إبننا الأرضى والأندى، الدكتور مولاي منير، فجازاه الله عنا خير الجزاء، وكل من يسعى بجانبه لإنجاح هذه المعلمة العلمية الكبرى، والتي يتوجها أمير المومنين حفظه الله ورعاه، بعطفه ورضاه، ورعايته السامية.

كما تعلمون، فإن الطريقة لها بعد اجتماعي وتضامني يتجلى في منتدى القرية التضامنية التي تسهر على بناء قدرات العاملين في الاقتصاد التضامني والاجتماعي إسهاما مع مختلف الفاعلين في تنمية بلدنا الحبيب، والتي تحظى هي الأخرى برعاية ملكية سامية.

وختاما، نتضرع إلى العلي القدير، أن يحفظ أمير المومنين من كل سوء ومكروه، ويطيل عمره، ويمتعه بالصحة والسلامة والعافية، ويسدد خطاه ويرزقه العز والتمكين، ويقر عينه بولي عهده المحبوب المولى الحسن، ويشد أزره بصنوه الرشيد المولى رشيد، ويحفظ أسرته الكريمة، كما ندعوه تعالى أن يحفظ بلدنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، ويظهر فيها جميع الخيرات، ويديم فيها الأمن والأمان والاستقرار، كما نرجوه تعالى أن يؤمن حدودنا ويحفظ صحراءنا من كيد الكائدين ومكر الماكرين، ﴿ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾ [الأنفال: 30]. ونتوجه إليه تعالى بأن يجمع شمل المسلمين ويوحد كلمتهم على كل خير، كما ندعوه عز وجل أن يقي عالمنا من الشرور والحروب والصراعات حتى يعمه السلم والسلام؛ كما أسأله تعالى أن يجازي ضيوفنا الكرام الذين تجشموا عناء السفر من أجل مشاركتنا هذا الفرح برسول الله ﷺ، من السادة العلماء والأساتذة، وسائر المريدين والمريدات والمحبين والمحبات؛ وأن يرزقهم الهناء والسعادة. إنه سميع قريب مجيب الدعوات، وما ذلك على الله بعزيز، والحمد لله رب العالمين.

ضع تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.